تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
112
كتاب البيع
وبلحوق الإجازة ينتقل العنوان ، فينتقل الملك . فكما أنَّ المنافع اللاحقة في الإجازة كانت ملكاً للمؤجر ثُمَّ صارت بعينها ملكاً للمستأجر ، فكذلك الحال في المنافع السابقة الثابتة في الزمان السابق ؛ فإنَّها قبل الإجازة ملكٌ لذاك ، فيما تنتقل بعدها إلى الآخر . وأمّا الكشف الانقلابي فيُراد به أنَّ هذا الفعل الخارجي الواقع على ملك الغير ، ينقلب بالإجازة إلى كونه تصرّفاً في ملك زيدٍ ، فينقلب التصرّف الخارجي من الأوّل بعد وقوع الإجازة . ولا كلام لنا حول صحّة هذا المسلك ؛ إذ سبق أن قلنا باستحالته ، وإنَّما الكلام فعلًا في الثمرة . وفي التعبّد أيضاً يتصوّر نحوٌ من هذين المسلكين ؛ إذ قد يتعبّدنا الشارع بالنقل على النحو الأوّل أو بالانقلاب على الوجه الثاني . ولا إشكال في أنَّ المال قبل الإجازة على الكشف الحكمي مال الغير ، فتترتّب أحكام ذلك عليه ، فإذا سرقه أو زنى بالأمة كان عليه الحدّ ، فهو نظير النقل . غاية الأمر أنَّ النقل من الآن ، وذلك نقلٌ من الأوّل . وهذا بخلاف الكشف الحقيقي الذي لا يترتّب عليه أصلًا حدٌّ أو حرمةٌ . فعلى المبنى الأوّل من الكشف الحكمي لابدّ أن يلتزم بثبوت الحرمة والحدّ ؛ باعتبار أنَّه وقع في حينه قبل الإجازة حراماً ، ويبقى بهذا القيد حراماً إلى الأبد وإن انقلب بعد ذلك بتغيّر العنوان . وأمّا على مبنى الكشف الانقلابي فهل يُقال بذلك أيضاً ؛ باعتبار أنَّها كانت جارية الغير ، فلو وطِئَها كان زنا ، ولو سرقها استحقّ الحدّ ؟ أم لا يُقال بذلك ؛ باعتبار أنّه بالإجازة انقلب هذا الفعل من الأوّل ، فصار الوطء في ملكك والسرقة من ملكك ؟ أي : إنَّ الزنا صار لا زنا ، والسرقة لا سرقة ، فبأيّ